فهرس الكتاب

الصفحة 2037 من 6623

روى ابن أبي شيبة، والإمام أحمد، والترمذي وحسنه، وابن حبان، والحاكم وصححاه، والبيهقي في"شعب الإيمان"، وآخرون من طريق سعيد مولى طلحة، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كَانَ ذُوْ الكِفْلِ مِنْ بَنِي إسْرَائِيْلَ" [1] .

ورواه ابن مردويه عن نافع، عن ابن. عمر، ولفظه:"كَانَ ذُوْ الكِفْلِ مِن بَنِي إِسْرَائِيْلَ لا يَتَورَّعُ مِنْ ذَنْب عَمِلَهُ، فَأَتَتْهُ امْرَأةٌ، فَأَعْطَاهَا سِتِّينَ دِيْنَارًا عَلَى أَنْ يَطَأَهَا، فَلَمَّا قَعَدَ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِن امْرَأَتِهِ أَرْعَدَت، وَبَكَتْ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيْكِ؟ أَكْرَهْتُكِ؟ قَالَتْ: لا، وَلَكِنَّهُ عَمَلٌ مَا عَمِلْتُهُ قَطُّ، وَمَا حَمَلَنِي عَلَيْهِ إِلا الْحَاجَةُ، فَقَالَ: تَفْعَلِيْنَ أَنْتَ هَذَا وَمَا فَعَلْتِ؟ اذْهَبِي فَهِيَ لَكِ، وَقَالَ: وَاللهِ لا أَعْصِي اللهَ بَعْدَهَا أَبَدًا، فَمَاتَ مِن لَيْلَتِهِ، فَأَصْبَحَ مَكْتُوْبًا عَلَى بَابِهِ: إِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لِلكِفْلِ، أَوْ قَالَ: لِذِي الكِفْلِ [2] [3] ."

= وثواب عمله كان ضعف عمل غيره، وضعف ثواب غيره، ولقد كان في زمنه أنبياء على ما روي ومن ليس بنبي لا يكون أفضل من الأنبياء.

وثانيها: أنه تعالى قرن ذكره بذكر إسماعيل وإدريس والغرض ذكر الفضلاء من عباده ليتأسى بهم، وذلك يدل على نبوته.

وثالثها: أن السورة ملقبة بسورة الأنبياء، فكل من ذكره الله تعالى فيها فهو نبي.

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 23) ، والترمذي (2496) وحسنه، وابن حبان في"صحيحه" (387) ، والحاكم في"المستدرك" (7651) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (7109) .

(2) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (5/ 665) .

(3) قال ابن الجوزي في"زاد المسير" (5/ 380) : الحديث معروف، وقد=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت