فهرس الكتاب

الصفحة 2038 من 6623

وروى عبد الرزاق، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وغيرهم عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: ما كان ذو الكفل نبيًا، ولكنه كان في بني إسرائيل رجل صالح يصلي كل يوم مئة صلاة، فتوفي فتكفل له ذو الكفل من بعده، فكان يصلي كل يوم مئة صلاة، فسمي ذا الكفل [1] .

روى ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: {وَذَا الْكِفْلِ} [ص: 48] ؛ قال: رجل صالح غير نبي، تكفل لنبي قومه أن يكفيه أمر قومه، ويقيمهم له، ويقضي بينهم بالعدل، فسمي ذا الكفل [2] .

وقال بعض العلماء: سمي ذا الكفل لأنه تكفل بأن لا يغضب، فامتحنه الشيطان، فلم يغضب، ووفى بما كفل.

وروى المفسرون، وابن أبي الدنيا في ذلك آثارًا [3] .

= ذكرته في"الحدائق"فجعله الثعلبي أحد الوجوه في بيان ذي الكفل، وهذا غلط لأن ذلك اسمه الكفل، والمذكور في القرآن يقال له: ذو الكفل، ولأن الكفل مات في ليلته التي تاب فيها، فلم يمض عليه زمان طويل يعالج فيه الصبر عن الخطايا، وإذا قلنا: إنه نبي، فإن الأنبياء معصومون عن مثل هذا الحال. وذكرت هذا لشيخنا أبي الفضل ابن ناصر رحمه الله تعالى فوافقني وقال: ليس هذا بذاك.

(1) رواه عبد الرزاق في"التفسير" (3/ 27) ، والطبري في"التفسير" (17/ 75) .

(2) رواه الطبري في"التفسير" (17/ 74) . وانظر:"الدر المنثور"للسيوطي (5/ 661) .

(3) انظر:"مكائد الشيطان"لابن أبي الدنيا (51) ، و"تفسير الطبري"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت