فهرس الكتاب

الصفحة 2039 من 6623

وهذا الفصل يغني عن عقد باب، أو فصل مستقل في التشبه بذي الكفل لأنه في جملة الصديقين والأخيار.

وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7) جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (8) } [البينة: 7، 8] .

قالت عائشة رضي الله عنها: قلت: يا رسول الله! من أكرم الخلق على الله؟ قال:"يا عائِشَةُ! ما تَقْرَئيْنَ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} [البينة: 7] ؟". رواه ابن مردويه [1] .

وقال أبو هريرة - رضي الله عنه: أتعجبون من منزلة الملائكة عند الله؟ والذي نفسي بيده لمنزلة العبد المؤمن عند الله يوم القيامة أعظم من منزلة ملك، واقرؤوا إن شئتم: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7) } [البينة: 7] . رواه ابن أبي حاتم [2] .

استنبط أبو هريرة - رضي الله عنه - من الآية تفضيل أخيار بني آدم على الملائكة، أو على بعضهم من هذه الآية؛ لأنها في سياق التقسيم بين المؤمنين وأنهم خير البرية، والمشركين وأنهم شرُّ البرية، ولا يكون القسمان موجودين إلا في الثقلين، فأمَّا الملائكة فتمحضوا للإيمان، وأما الشياطين

= (17/ 74) ، و"تفسير الثعلبي" (6/ 300) .

(1) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (8/ 589) .

(2) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (10/ 3454) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت