فهرس الكتاب

الصفحة 3175 من 6623

وقال الحسن رحمه الله تعالى: دخل عمر على ابنه عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما، وإذا عندهم لحم، فقال: ما هذا اللحم؟

قال: اشتهيته.

قال: وكلما اشتهيت شيئًا أكلته؟ كفى بالمرء سرفًا أن يأكل كلما اشتهى. رواهما [1] الإمام أحمد في"الزهد" [2] .

فالإسراف طريق لتعلق الشيطان بشهوة الإنسان.

ولقد قال الله تعالى: {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ} [الإسراء: 27] .

وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: هم الذين ينفقون المال في غير حقه. رواه البخاري في"الأدب المفرد"، وغيره [3] .

وقال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: ما أنفقت على نفسك وأهل بيتك في غير سرف ولا تبذير، وما تصدقت فلك، وما أنفقت رياءً وسمعة فذلك حظ الشيطان. رواه البيهقي في"الشعب" [4] .

وفي كلام الإمام علي إشارة إلى أن قضاء الشهوة من غيرك من

(1) في"ت":"رواه".

(2) رواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 123) .

(3) رواه البخاري في"الأدب المفرد" (444) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (6547) .

(4) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت