فهرس الكتاب

الصفحة 3176 من 6623

عيال بالنفقة عليهم، أو غيرهم بالصدقة خلقٌ كريم، فمراعاة الشهوة على ميزان الشرع منك ومن غيرك مندوب إليه.

وفي الحديث:"مَنْ أَطْعَمَ أَخَاهُ شَهْوَتَهُ حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّار". رواه البيهقي عن أبي هريرة [1] .

وروى الطبراني في"الكبير"عن سلمان رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَطْعَمَ مَرِيْضًا شَهْوَتَهُ أَطْعَمَهُ اللهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ" [2] .

ومن قوانين الشرع أن لا تقضى الشهوة من مال غيرك ولو من طريق الاستدانة.

قال وهب بن منبه رحمه الله تعالى: من السرف أن يكتسي الإنسان، ويأكل ويشرب مما ليس عنده، وما جاوز الكفاية فهو تبذير [3] .

وسبق قول عيسى عليه السلام: ورُبَّ شهوة أورثت حزنًا طويلًا؛ أي: في الدنيا وفي الآخرة؛ في الدنيا: فيما لو أخذها بدين، فأعسر به، فقاسى حزن المطالبة، وعسر الوفاء، أو فيما تناول منها فوق الكفاية فَتُخِم منها، أو مرض.

(1) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (3382) وقال: هو بهذا الاسناد منكر.

(2) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (6107) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (5/ 97) : فيه أبو خالد عمرو بن خالد، وهو كذاب متروك.

(3) رواه ابن أبي حاتم كما في"الدر المنثور"للسيوطي (5/ 274) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت