فهرس الكتاب

الصفحة 5146 من 6623

وسئل الجنيد رحمه الله تعالى عن الفتوة، فقال: لا تنافي فقيرًا، ولا تعارض غنيًا.

قال: وقال محمّد بن علي التّرمذيّ يرحمه الله تعالى: الفتوة أن يستوي عندك المقيم والطارئ [1] ؛ يعني: في المعاشرة، والإكرام، ونحوهما، وفي عدم الالتفات إلى أحد منهما في فعل أو ترك، فيكون إشارة إلى الإخلاص والصدق ... [2] .

في معنى ما نقله أيضًا عن النصرأباذي: لمروءة شعبة من الفتوة، وهو الإعراض عن الكونين، والأَنفَة منهم؛ يعني: شغلًا بالله تعالى، وفناءً في حبه، وارتباطًا بأوامره.

وقيل: الفتوة إظهار النعمة، وإسرار المحنة. نقله التستري [3] .

وقال رحمه الله تعالى: واعلم أن من الفتوة الستر على عيوب الأصدقاء؛ لاسيما إذا كان لهم فيه شماتة الأعداء [4] . [من المتقارب]

رَأَيْتُ الفَتَى مَنْ يُغَطِّي الزَّلَلْ ... وَيَرْفُو مِنَ الأَصْدِقاءِ الْخَلَلْ

(1) انظر:"الرسالة القشيرية" (ص: 262) ، وعندها"لا تنافر".

(2) بياض في"أ"بمقدار كلمة.

(3) انظر:"الرسالة القشيرية" (ص: 262) ، و"مدارج السالكين"لابن القيم (2/ 342) .

(4) انظر:"الرسالة القشيرية" (ص: 265) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت