فهرس الكتاب

الصفحة 5949 من 6623

لمرضك دواء حتى وجدته.

قال: فما هو؟

قال: خصيتا الذئب، فسلهما الأسد، وذهب الثعلب، فقعد على مدرجة الذئب، فلمَّا مرَّ به ودمه يسيل على فخذيه قال له: يا صاحب السراويل الحمر! إذا جلست عند الملوك فانظر ماذا تتكلم به [1] .

وروى أبو نعيم عن ابن المبارك رحمه الله تعالى قال: سمعت سفيان الثوري رحمه الله تعالى يقول: لم أرَ للسلطان إلا مثلًا ضرب للثعلب قال: قال الثعلب: عرفتُ للكلب نيفًا وسبعين دستانًا، ليس منها دستان خيرًا مِنْ أَلاَّ أرى الكلب [ولا يراني] .

وأخرجه المنذري في"تاريخه"بنحوه [2] .

قالوا: قيل للثعلب: ما لك تعدو أكثر من الكلب؟

قال: لأني أعدو لنفسي، والكلب يعدو لغيره [3] .

وقال عمارة اليمني: [من الطويل]

رَأَيْتَ رِجَالًا أَصْبَحَتْ فِي مآدِبِ ... وَحالِي لَدَيْكُمْ أَصْبَحَتْ فِي نَوادبِ

تَأَخَّرْتُ لَمَّا قَدَّمَتْهُمْ عُلاكُمُ ... عَلَيَّ وَتأبَى الأُسْدُ سَبْقَ الثَّعالبِ [4]

(1) رواه المعافي بن زكريا في"الجليس الصالح والأنيس الناصح" (ص: 172) .

(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (7/ 44) .

(3) انظر:"الأذكياء"لابن الجوزي (ص: 243) .

(4) انظر:"خريدة القصر وجريدة العصر"للأصبهاني (10/ 130) ، و"وفيات الأعيان"لابن خلكان (3/ 434) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت