فهرس الكتاب

الصفحة 6109 من 6623

قال: كذلك يزعمون.

قال: اذهب فائتني بشرهم.

قال: فذهب، فجاء وليس معه أحد، فقال: جئني بشرهم؟

قال: أنا ما أعلم من أحدٍ منهم ما أعلم من نفسي.

قال: أنت خيرهم [1] .

ومن هنا لمَّا سُئِلَ أبو يزيد البسطامي رحمه الله تعالى: متى يكون الرجل متواضعًا؟

قال: إذا لم يَرَ لنفسه مقاما ولا حالًا، ولا يرى أنَّ في الخلق من هو شرٌ منه [2] .

وسُئل يوسف بن أسباط رحمه الله تعالى عن التواضع، فقال: أن تخرج من بيتك فلا تلقى أحدًا إلا رأيته خيرًا منك [3] .

وسُئِل سفيان الثوري، أو عبد الله بن المبارك: متى يكون الرجل متكبرًا؟

قال: متى رأى أن في الناس من هو شرٌ منه، فهو متكبر [4] .

ووجه ذلك: أنه من ذَنْبِه وعَيبِ نفسِه على يقين، وهو من عيب

(1) رواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 74) .

(2) انظر:"الرسالة القشيري" (ص: 184) .

(3) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 252) .

(4) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (10/ 36) عن أبي يزيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت