وروى البخاري عن أبي الأسود قال: قدمتُ المدينة فجلستُ إلى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، فمرَّت بهم جنازة فأثنوا على صاحبها خيرًا، فقال عمر: وجبت.
ثم مرَّ بأخرى فأثنوا على صاحبها خيرًا، فقال عمر: وجبت.
ثم مرَّ بالثالثة فأثنوا على صاحبها شرًا، فقال عمر رضي الله تعالى عنه: وجبت.
قال أبو الأسود: فقلت: وما وجبت يا أمير المؤمنين؟
قال: قلتُ كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ بِخَيْرٍ أَدْخَلَهُ اللهُ الجَنَّةَ".
قال: فقلنا: وثلاثة؟
فقال:"وَثَلاَثةٌ".
فقلنا: واثنان؟
قال:"وَاثْنَانِ".
ثم لم نسأله عن الواحد [1] .
وروى البزار بسند ضعيف، عن عامر بن ربيعة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إِذَا مَاتَ الْعَبْدُ وَاللهُ يَعْلَمُ مِنْهُ شَرًّا، وَيَقُوْلُ النَّاسُ خَيرًا، قَالَ اللهُ عز وجل لملاَئِكَتِهِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ: قَبِلْتُ شَهَادةَ عِبَادِيْ عَلَى عَبْدِيْ، وَغَفَرْتُ لَهُ عِلْمِيْ فِيْهِ" [2] .
(1) رواه البخاري (1302) .
(2) رواه البزار في"المسند" (3800) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (3/ 5) : وفيه محمد بن عبد الرحمن القشيري، وهو متروك الحديث.