وروى أبو نعيم عن إسحاق بن سويد قال: تعبَّدَ عبد الله بن مطرف، فقال له أبوه: أي عبد الله! العلم أفضل من العمل، والسيئة بين الحسنتين، وشر السير الحَقْحَقَة.
قال أبو نعيم: كذا قال، وقد قيل: الحسنة بين السيئتين [1] .
قال في"الصحاح": والحقحقة: أرفع السير وأتعبه للظهر.
قال ويقال: هو السير أول الليل، ونهي عن ذلك [2] .
وذكر الزمخشري من الأمثال: شر السير الحقحقة، وقال: يُضرب في ذم الإفراط [3] .
وروى أبو نعيم عن حُميد بن هلال: كان مطرف بن عبد الله يقول: نظرت ما خير لا شرَّ فيه ولا آفة، ولكل شيءٍ آفة، فما وجدته إلا أن يُعافى عبدٌ فيشكر.
ومن الأمثال ما ذكره الزَّمخشري: شر إخوانك مَنْ لا يعاتب، أو من لا يُعاتبك [4] .
وبيانه: أنه إذا بلغه عنك شيء يكرهه، فإن عاتبك أعتبته واعتذرت
(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (2/ 209) .
(2) انظر:"الصحاح"للجوهري (4/ 1462) (مادة: حقق) .
(3) انظر:"المستقصى في أمثال العرب"للزمخشري (2/ 192) .
(4) انظر:"المستقصى في أمثال العرب"للزمخشري (2/ 128) ، و"مجمع الأمثال"للميداني (1/ 373) .