إليه، أو تنصلت مما بلغه عنك، فإن لم يُعاتبك حقد عليك وعادَ عدوًا.
وفي المثل: شر الرأي الدبري - بالتحريك وياء النسبة -، وهو الذي يسنح أخيرًا بعد فوت الحاجة [1] .
وروى أبو نعيم عن كعب رحمه الله تعالى قال: والذي فلقَ البحر لبني إسرائيل: إن لفي التوراة مكتوبًا: يا ابن آدم! اتقِ ربك، وأبرر والديك، وصِلْ رحمك، أمدُد لك في عمرك، وأيسر لك يسرك، وأصْرف عنك شرَّك [2] .
وعن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى: أنه قال لابنه عبد العزيز: يا بني! إذا سمعت كلمة من امرئٍ مسلم، فلا تحملها على شيءٍ من الشر ما وجدتَ لها محملًا من الخير [3] .
وعن جعونة قال: استعمل عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى عاملًا، فبلغه أنه عمل للحجاج، فعزله، فأتاه يعتذر إليه، فقال: لم أعمل له إلا قليلًا.
فقال له عمر: حسبك من صحبة شر يوم أو بعض يوم [4] .
وقلت في المعنى مضمِّنًا: [من الرجز]
(1) انظر:"المستقصى في أمثال العرب"للزمخشري (2/ 128) .
(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (3/ 150) .
(3) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (5/ 278) .
(4) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (5/ 289) .