فهرس الكتاب

الصفحة 6161 من 6623

حَسْبُكَ مِنْ صُحْبَةِ شَرٍّ يَوْمُ ... أَوْ بَعْضُ يَوْمٍ، فَهْوَ بِئْسَ اليَوْمُ

فَالشَّرَّ دَعْهُ وَلَوِ اسْتَقْلَلْتَهُ ... فَرُبَّما نالَكَ مِنْهُ اللَّوْمُ

وروى أبو نعيم عن بكر بن عبد الله المزني رحمه الله تعالى قال: لو انتهيت إلى مسجد وهو ملآن مغص بالرجال فقال لي قائل: أي هؤلاء خير؟

لقلت لقائلي: أي هؤلاء أنصح لجماعتهم؟

فإذا قال: هذا، قلت: هو خيرهم.

ولو انتهيت إلى المسجد يوم الجمعة وهو ملآن مغص، فقال: أي هؤلاء شر؟ لقلت: أيهم أغش لجماعتهم؟

فإذا قال: هذا، قلت: هو شرهم.

وما كنت أشهد على خيرهم أنه مؤمن مستكمل الإيمان إذًا لشهدتُ أنه من أهل الجنة، وما كنت لأشهد على شرهم أنه منافق بريء من الإيمان إذًا لشهدتُ أنه من أهل النار، ولكن أخشى على مُحسنهم، وأرجو لمُسيئهم [1] .

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي رحمه الله تعالى قال: ما من أحد يُريد خيرًا أو شرًا إلا وجدتَ في قلبه آمرًا وزاجرًا، آمرًا يأمر بالخير وزاجرًا يزجر عن الشر، انتهى [2] .

(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (2/ 224) .

(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (2/ 283) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت