فهرس الكتاب

الصفحة 6176 من 6623

وَأَنْتَ الَّذِي حَبَّبْت كُلَّ قَصِيرَةٍ ... إِلَيَّ وَما تَدْرِي بِذاكَ القَصائِر

عَنَيتُ قَصيراتِ الْحِجالِ وَلَمْ أُرِدْ ... قِصارَ الْخُطا، شَرُّ النِّساءِ الْبَحاتر [1]

أراد بالقصائر: جمع قصيرة، أو قصورة، وهي المحبوبة المحجوبة.

وأما البحاتر، ويروى: البهاتر لهما جميعًا بحتره وبهتره، وهي القصيرة ضد الطويلة، والعرب تذم بزيادة الطول والقصر، وتحمد الرَّبعة من الرجال والنساء، وهي صفة النبي -صلى الله عليه وسلم-.

وروى الحسن المروزي في"زوائد الزهد"للإمام عبد الله بن المبارك عن مكحول - مرسلًا - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فيْ اللهِ إِلاَّ كَانَ أَفْضَلُهُمَا أَشَدَّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ، وَمَا افْتَرَقَا إِلاَّ عَنْ ذَنْبٍ وَأَشَرَّهُمَا المُحَدِثُ".

أي: شرهما الذي أحدث ذلك الذنب؛ استعمل الشر وهو الأصل، والأصل في خير وشر أخير وأشير، إلا أنه أصل متروك.

وروى ابن أبى شيبة عن أبي إسحاق السبيعي، عن رجل من جهينة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"خَيْرُ مَا أُعْطِيَ المُؤْمِن خُلُقٌ حَسَنٌ،"

(1) انظر:"إصلاح المنطق"لابن السكيت (ص: 184) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت