فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 1040

وليلة الأربعاء خامسه وجه نائب الغيبة جماعة إلى ناحية البقاع لابن نحاس ومن جمع من العشران هناك وكان قد هرب من دمشق إلى صفد لما عزل وأخذ منه مال ثم أنه قصد بعلبك بجماعة من العشير وأظهر أنه على نيابة بعلبك فقصدها ودخلها وهرب نائبها التركماني فتوجه وحشد وجمع التركمان ثم قصد البلد فوجده قد هرب وجاءت بطاقة بذلك من بعلبك يوم الخميس ثم بعد أيام قبض عليه نائب حمص وسجنه ثم أُطلق بعد ذلك في العشر الأوسط.

ويوم الاثنين ثالثه توجه النائب ومن معه من العسكر من غزة، وقبل بيوم توجه الجاليش جاء الخبر بذلك يوم السبت سابعه، وأن العثماني جعلوه نائب غزة وشهاب الدين أحمد ابن النقيب نائب القدس.

ويوم السبت ثامنه وصل كاشف القبلية صديق التركماني ومعه طائفة من جماعته فنزل بالميدان، كان نائب الغيبة أرسل خلفه.

ويوم الثامن منه توفي مسند مكة أبو الطيب محمد [1] بن عمر بن علي السُحُولي اليمني الأصل المكي ودفن من يومه بالمعلا، سمع الشفا من الزبيري على سنة (37) وحدث به مرات وسمع من الجمال المطري وخالص الهندي وأجاز له عيسى بن عبد الله الحجي ومحمد بن أحمد الأقشهري وغيرهم، مولده سنة (732) كتب إليّ ببعض ذلك عز الدين خليل وببعضه الشريف الفاسي وقال: كان حسن الطريقة بالآخرة وله سعةٌ ومات في أواخر عشر الثمانين وصلى نائب الغيبة سودون الظريف العيد بالمصلى على قاعدة النواب وذبح وركب معه القضاة وخطبت يومئذ بخطبة جمعت فيها ما روي من خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم العيد بمنى معروفًا من روايات جماعة من الصحابة عطفت بعضه على بعض وفصلت بين كل قطعة مروية منه بقولي وقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خطبته ثم ذكرت أحكام الأضحية حكمًا حكمًا وذكرت ما روي في كل حكم عقيب إيراده بقولي روينا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وفي أيام التشريق جاء الخبر بوقعة بين نائب صفد وابن بشارة مقدم

(1) تاريخ ابن قاضي شهبة 4/ 455، إنباء الغمر 5/ 269 الضوء اللامع 8/ 251 (684) الذيل على تذكرة الحفاظ 5/ 242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت