فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 1040

سلمية تخيل من جكم فأرسل إليه يطلبه فشرع يعتذر بأعذار قبلها منه ثم توجه إلى ناحية أنطاكية لأخذ التركمان فأرسل إليه التركمان بالطاعة وأنهم يمكنهم من الخروج إلى الجبال على العادة الأولى وأن يسلمون إليه كل ما بأيديهم من القلاع الذين استولوا عليها وأنه يرسل إلى كل قلعة من يتسلمها ويستمرون على ما كانوا عليه فلما وقع الاتفاق على ذلك رجع مؤيدًا منصورًا ثم قصد ناحية دمشق وخرج إلى هذه الناحية ووصل إلى قريب من يبرود، فلما جاء الخبر بذلك انزعج كثير من الناس وخشوا من وقوع فتنة ومن معرة الجيش وأن يحصل لأهل دمشق ضرر والناس في استقبال الغلات والفواكه فشق ذلك على الناس وأخذوا في التفكير فيما يصنعون واستمر الأمر على ذلك إلى آخر الشهر ثم جاء الخبر بوقعة ثانية وبين أولاد صاحب الباز في جمع عظيم من التركمان وأنه كسرهم كسرة ثانية فاحشة وقبض منهم على جماعة فقتلهم صبرًا وقتل نعيرًا وقطع رأسه وأرسله إلى الديار المصرية فعُلق.

-الشيخ شمس الدين محمد [1] بن محمد ابن شيخنا الشيخ أحمد بن محمد بن أحمد الفارسي الأصل ثم الصالحي المقدسي المعروف بابن المهندس وهو أخو صاحبنا ورفيقنا الشيخ شهاب الدين أحمد وهو أعني شهاب الدين أسن منه، نشأ شمس الدين هذا على وصف جميل وصحب الشيخ فخر الدين السيوفي ورافقه إلى الحجاز واجتمع بالشيخ عبد الله اليافعي وكان له في شبيبته أعمال صالحة ثم باشر الدواوين وحصّل أموالًا وصار من أبناء الدنيا ولم يكن محمودًا رحمه الله، وقد سمع من الميدومي وغيره، توفي ليلة الجمعة سابع عشريه بداره بالقرب من الشامية البرانية ودفن من

(1) إنباء الغمر 5/ 345، الضوء اللامع 11/ 272.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت