فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 1040

ورحل النائب طغري بردي ومن الغد سافر جماعة منهم القضاة أول النهار، وأعيد القاضي صدر الدين ابن الأدمي إلى القضاء يوم الجمعة بعد ما حكم بإبطال الإشهاد الواقعة بينهما لثبوت الإكراه.

ويوم الجمعة ثامن عشره صلى السلطان بالجامع على عادته ثم توجه عقيب الصلاة مسافرًا والجيش أجمعون فنزل سطح الكسوة وانتشر العسكر إلى ناحية خان حطاب.

وخلع يوم سفره على بحجوبية الحجاب وعزل الهدباني، ومن الغد جاء كتاب السلطان باستقرار سودون الجلب في نيابة الكرك في جواب مكاتبة الأمير شيخ وتوجه السلطان ليلة السبت من الكسوة.

وبعد العشرين منه استقر في استاددارية النيابة ابن استاددار نواب طرابلس.

وفي يوم السبت خامس عشريه عزل الباعوني نائبه ابن خطيب عذرا لأن شخصًا جاء من صفد ادعى عليه عنده أنه اشترى من تركة ابن النشا وغيرها حين كان قاضيًا في ولايته الأولى من نحو بضعة عشر سنة فأجاب بأنه لا يسحق شيئًا فلم يقنع منه بهذا الجواب بل قال لا بد أن يقول اشتريت أولًا فراجعه مرارًا حتى أقر بالشراء وادعى الوفاء وعجز عن البينة فألزمه فصار يشنع عليه بأنه ألزمه بأن يجيب بخلاف مذهبه وعرف الباعوني أنه لم يكن له ذلك وهو رجل جاهل بالأحكام الشرعية في القضاء وغيره فأخذ يكرر ذلك وعزله في الباطن لتشنيعه عليه وإظهار جهله وفي الظاهر لإنكار الحق.

ووصل عز الدين خليل الذي كان استاددار النائب وكان توجه مع العسكر فرجع من الطريق حاجبًا ومكلمًا في استاددارية السلطنة.

وفي آخره جاءني فتيا عليها خط الباعوني فتعجبت من ذلك فإن الرجل كُسر في هذا العام، ووجدت ابن الحسباني قد كتب عليها ناحية ولم يكتب معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت