فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 1040

وفيه سمعنا بأن السلطان كان بعد رجوعه إلى مصر أمر بقتل ابن الزعفريني لأمور بلغته من جنس ما كان يقول لجكم أنه يلي السلطنة ويقول حكم جكم أنه كان بعد جمال الدين يوسف الاستاددار بنحو ذلك ثم آل الأمر إلى قطع لسانه وإبهامه وكان يكتب حسنًا وينظم جيدًا وصار له عند الأتراك منزلة وصحبة وحصل بذلك جملة وقدمنا ذلك في جمادى.

وفي العشر الآخر منه وصل إلى القدس رجل من حماة متوليًا الخطابة عوضًا عن أخي جمال الدين الاستاددار وكان أخذها له أخوه من الباعوني واستناب فيها فلما قتل أخوه سعى فيها هذا بمصر ووليها.

ولما وصل الحاج إلى وادي القرى لاقاهم جماعة على يدهم تقليد بن جماز بولاية المدينة الشريفة عوضًا عن عجلان بن نعير ومعهم كتاب السلطان إلى أمير الحاج الشامي وإلى الترك بمساعدته على ذلك فامتنع عجلان عن تسليمها وآل الأمر إلى حصاره بالبلد ثم أُخذت عنوة وقبضوا عليه وقيد وتوجه الحاج من المدينة إلى الحج فلما رجعوا وجدوه قد أحضر ما أخذ وهي القناديل التي كانت، ثم استقر الأمر على عزل وتولية عمه سليمان، وكان مع بيسق أدراجًا مكتوب عليها علامة السلطان وأذن له أن يولي من اقتضت المصلحة توليته فولي سليمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت