فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 1040

الغيبة ومن معه من الأمراء ودخل بهم القلعة وصاروا راكبين تحت القلعة وضربوا في القلعلة الطبلخاناة دقًا حربيًا فنصب عند قبة باب النصر صنجقًا سلطانيًا ونودى من كان طائعًا فليقف تحت علم السلطان فسار عوامهم إليه ووقف تحته أكثرهم وتأخرت طائفة فاجتازوا إلى الميدان وضربوا طبلًا وزمرًا وقبضوا على الأمير قانباي وعلى الحاجب بك باي وغيرهما وطلبوا منهم أن يكونوا رؤسا لهم أخذوهم غصبًا ثم ساروا ناحية الرملة وهم يضربون الطبل فسافر من طلبهم طائفة فأدركوا بعض من تأخر منهم فأخذوا جميعهم وتوجهوا على حمية ومعهم قانباي وبرد بك رأسهم إلى ناحية الكرك.

ويوم الجمعة سادس عشره أول برج القوس وقع مطر غزير جرت منه الميازريب وتواتر في النهار وليلة السبت وذلك مضى نصف تشرين ولم يقع بدمشق وسمى قبله ثم وقع (17) تشوين و (4) القوس يوم الاثنين وليلة الثلاثاء كثيرًا جدًا.

ويوم الاثنين تاسع عشره وصل الأمير طغر برمش ابن أخي دمرداش ويقال له سيدى الصغير إلى دمشق متوجهًا إلى نيابة صفد وكان وليها من مدة يومين أو ثلاثة ثم عين لنيابة حلب وأُعيد نائب صفد شاهين الذي هو الآن نائب الغيبة بدمشق فلما وصل أخوه من عند شيخ هاربًا قرقماس الذي يقال له سيدى الكبير جعل نائب حلب وأُعيد هذا إلى صفد.

وفرضوا في هذه الأيام على البساتين والقرى ذهبًا وكانوا فرضوا قبل ذلك شعيرًا ثم فرضوا على الطواحين والحمامات ثم على الحوانيت في هذا الوقت أيضًا الله مفاتيح الشر.

ثم وقع مطر غزير يوم الجمعة ثالث عشرينه ووصلت خلعة إلى دمشق صبيحة متوجه بها إلى سودون الجلب بنيابة الكرك.

وخلع يوم السبت من الغد أيضًا على مباشري السلطان المستخرجين للأموال واستعدوا لإدارة المحمل يوم الثلاثاء لوجود الطين يوم الاثنين، فلما كطان ليلة الثلاثاء سابع عشره عند التسبيح وقع مطر كثير ومع ذلك فأداروه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت