فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 1045

المُنافى، فإذا فُقِد جرَى اللفظ على عمومه للسلامة عن العارض، وإذا وجد نفى ما عدا المخرَجَ بعموم اللفظ، بخلاف صورة الالتزام، ويكْمُلُ البحث فيها [207] بمطالعة الفرق بين النية المخصِصة والمؤكدة، قال: وأحقق هذا الفرق بأربع مسائل:

المسألة الأولى: قوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [208] ، علق الوجوب بالقدر المشترَك بين الرقاب، ويصْدُق على جميع الرقاب، ويكفى في ذلك صورة واحدة بالإِجماع. [209] .

المسألة الثانية: لو قال الشارع حرَّمتُ عليكم القدْرَ المشترك بين الخنازير لحَرُمَ كلُّ خنزير. [210]

المسألة الثالثة: إذا قال لنسائه: إحداكن طالق حَرُمْن بأجمعهن، بناء على قواعد:

القاعدة الأولى: أن مفهوم أحد الأمور قدر مشترك بينها لصدقه على كل واحد منها، والصادق على عدد وأفراد، مشْتَركٌ فيه بين تلك الأفراد. [211]

القاعدة الثانية: أن الطلاق تحريم, لأنه رافع لموجِب النكاح، وذلك الإِباحة، ورافع الإِباحة مُحَرِمٌ، فالطلاق تحريمٌ.

(207) في نسخة ح: في هذا، وهو متفق مع عبارة القرافي هنا حيث قال:"ويكْمُلَ لك الكشفُ عن هذا الموضع بمطالعةِ الفرق بين النية المخصِّصة والمؤَكِّدة، وهو بَعْدَ هذا".

(208) سورة المجادلة، الآية 3.

(209) قال ابن الشاط في تعقيبه على هذه المسألة: لم يُثبتْ الوجوب في القدر المشترك، بل أثبته في رقبة واحدة غير معيَّنة فلا يَعم، بل تكفى صورة واحدة بالنص، والإِجماع تابع للنص.

(210) قال ابن الشاط: ذلك صحيح, لأن تعليق الحكم بالأعم يلزم منه تعليقه بالأخص من غير عكس. اهـ.

(211) قال ابن الشاط: ليس أحد الأمور هو القدر المشترك، بل أحد الأمور واحد غيرُ معيّن منها، ولذلك صدَق على كل واحد منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت