فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 1045

وقولنا: في العين أو المنفعة فإن الأعيان تُمْلَكُ كالبيع، والمنافع كالإجارة. [125]

وقولنا: يقتضي انتفاعه بالمملوك، ليخرج التصرف بالوصيةِ. والوكالة، وتَصَرُّفُ. القضاةِ في أموال الغائبين والمجانينِ [126] .

وقولُنَا: والعوض عنه، يخرج عنه الإباحات في الضيافات، فإن الضيافة مأذونٌ فيها وليست مملوكة على الصحيح.

وكذلك يخرج الاختصاصات بالمساجد والاوقاف وما أشبه ذلك، فإنه لا مِلك فيها لأحَدٍ، مع المُكْنة الشرعية من التصرف في هذه الامور [127] .

وقولنا: من حيث هو كذلك، هو إشارة إلي أنه قد يتعذر ذلك لعارض كالمحجور عليه، ولا تَنَافىَ بين القَبول الذاتي والاستحالةِ من خارج، فالمِلْكُ يقتضِى التصرفَ، والحِجْر يقتضي المنع منه. [128]

(125) قال ابن الشاط: ما قاله في ذلك صحيح، على ما في قوله:"فإن الاعيان تُمْلكُ"من المسامحة على ما ذكره هو بعد هذا عن المازري.

(126) قال ابن الشاط: هذا التحرز صحيح على تقدير صحة حده.

(127) قال ابن الشاط: جعَلَ القرافي التصرف بَدَل الانتفاع وهو: أعمُّ منه، بدليل ما ذكره هو قبل هذا من تصرف الأوصياء والحاكم، حيث لهم التصرف دون الانتفاع، وكلَّ ما ذكره هنا من ضيف وشبهه ليس له مطلق التصرف، بل له التصرف بالانتفاع خاصة"."

(128) قال ابن الشاط هنا:"كلامه يُشعِرُ بأن التصرف هو موجِب المِلْك، وليس الامر كذلك، بل موجبه الانتفاع."

ثم الانتفَاع يكون بوجهيْن: انتفاعِ يتولاه المالك بنفسه، واننفاع يتولاه النائبُ عنه. ثم النائب قد يكون باستنابة المالك، وقد يكون بغير استنابته، فغيْرُ المحجْور عليه يتوصل إِلى الانتفاع بملكه بنفسه ونيابته، والمحجور عليه لا يتوصل الي الانتفاع بملكه إلا بنيابته، ونائبُه لا يكون إلا باستنابته"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت