فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 516

الخدمات، مع أن الواقع أن أغلب المصارف لا تأخذ أجورًا في مقابل فتح الحساب. [1]

3 -إن المصرف يتعامل بحذر شديد عند استعمال أموال الحسابات الجارية والتصرف فيها، ثم يبادر بردها فورًا عند طلبها مما يدل على أن البنك حينما يتصرف فيها إنما يفعل ذلك من موقف انتهازي لا يستند إلى مركز قانوني كمركز المقترض. [2]

ونوقش بأن هذا التصرف من المصرف لا يغير من حقيقة العقد، والواقع أن المصرف يتصرف في مال الحساب الجاري بخلاف ما ذُكر حيث يقوم بخلطها بماله ومال العملاء الآخرين بمجرد استلامها، ثم يتصرف فيها كما لو كانت ملكه.

وأما كونه يبادر بردها عند طلبها فهذا لا ينفي كونها قرضًا؛ لأن المقرض له طلب بدل القرض في الحال مطلقا؛ لأن القرض يثبت في الذمة حالًا [3] ، فكان له طلبه كسائر الديون الحالة، ولأنه سبب يوجب رد المثل أو القيمة فكان حالًا.

(1) بحث بعنوان الحسابات الجارية حقيقتها، تكييفها، حسين ين معلوي الشهراني على شبكة الإنترنت.

(2) انظر الودائع المصرفية (ص: 234) . حسن الأمين.

(3) انظر بدائع الصنائع (7/ 211) . وانظر حاشية ابن عابدين (3/ 129) . وانظر كشاف القناع عن متن الإقناع (3/ 314) : منصور بن يونس بن إدريس البهوتي، ط: دار الفكر - بيروت - (1402 هـ) ، تحقيق: هلال مصيلحي مصطفى هلال. وانظر المبدع في شرح المقنع (4/ 206) : إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن مفلح الحنبلي أبو إسحاق، ط: المكتب الإسلامي - بيروت - (1400 هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت