فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 516

المطلب الأول: حقيقة بطاقة الدفع المسبق وتكييفها

قبل الكلام عن تكييف هذه البطاقة لابد من الوقوف على حقيقة هذا النوع من البطاقات من جهة بيان ماهيتها، فهل تُعدُّ نقود تأخذ أحكامها؟ أم أنها أوراق تقوم بما يقوم به الشيك التقليدي مع تطور في خدماته، وتكون حينئذ بمثابة الإقراض للبنك من العميل [1] ؟

وعلى ذلك يمكن أن تُخرَّج المسألة على النحو التالي:

-التخريج الأول: عقد قرض

وقد تكلمنا عن القرض وأحكامه في الفقه الإسلامي فيما سبق بما يغنينا عن تكراره هنا [2] . وبقي الكلام حول التكييف والتنزيل الفقهي فنقول:

بيان التكييف

تُعد هذه البطاقة سندًا بدَين، ويتم استيفاء ذلك الدين بما يتناقص من القيمة المخزنة في البطاقة عند استخدامها، وعلى هذا فالعلاقة بين المصدر والمشتري هي علاقة قرض.

ويترتب على هذا التخريج عدم جواز بيعها بأقل من قيمتها المخزنة فيها؛ لأنه قرض جر منفعة للمقرض وهو هنا المشتري، أما لو باعها بثمن أكثر فهو قرض بشرط رد أقل من قيمته، وهو جائز على بعض أقوال أهل العلم [3] .

(1) انظر التجارة الإلكترونية وأحكامها الفقهية (428) . وانظر فتوى للدكتور الشبيلي على موقعه على شبكة المعلومات العالمية (الانترنت) على هذا الرابط: http://www.shubily.com/index.php? news=49

(2) انظر (ص: 165) وما بعدها.

(3) انظر المهذب (1/ 304) ، الكافي (2/ 125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت