يرى القائلون بهذا التكييف منع الإيداع بالنقد المغاير لما في الرصيد، ويستدلون لقولهم بأنه قد ورد النهي النبوي عن اجتماع السلف والبيع في عقد واحد؛ فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة وعن بيع وسلف وعن ربح ما لم يضمن وعن بيع ما ليس عندك" [1] .
وفي مسألتنا هذه يتبين اجتماع العقدين في مسألة واحدة، إذ أن الصرف نوع من أنواع البيوع؛ وقد يتمكن المقرض من الوصول إلى ربا القرض، في المحاباة بسعر الصرف [2] .
(1) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه (8/ 39) ، برقم (14215) . وأحمد في المسند (2/ 174) ،
برقم (6628) . وأخرجه أيضًا النسائي في سننه (7/ 295) ، برقم (4631) ، باب شرطان في بيع. والبيهقي في الكبرى (5/ 313) ، برقم (10464) ، باب النهي عن بيع ما لم يقبض. قال في المطالب العالية: هذا منقطع بين عطاء وعتاب مع ضعف ليث بن أبي سليم. انظر المطالب العالية لابن حجر (7/ 293) ، برقم (1398) ، ط، دار الغيث، السعودية، الطبعة الأولى، (1419 هـ) .
(2) انظر أحكام التعامل مع أجهزة الصراف الآلي (ص: 188) .