فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 516

المصرف على المقرِض إن هو أقرضه أنزل له سعر الصرف فالمسألة محض بيع.

ويزيد تقوية ما نذهب إليه تفسير العلماء للنهي عن اجتماع العقدين معًا، إذ هو لا ينطبق هنا؛ ولك بعض النقولات مختصرة تاركًا الكثير الغالب:

قال الإمام مالك، وبنحوه الإمام الشافعي، والإمام أحمد: وتفسير ذلك أن يقول الرجل للرجل آخذ سلعتك بكذا وكذا على أن تُسلفني كذا وكذا، فإن عقدا بيعهما على هذا الوجه فهو غير جائز [1] .

قال في التمهيد لأن من سنته أن تكون الأثمان معلومة والبيع معلومًا وإذا انعقد البيع على السلف والمنفعة بالسلف مجهولة فصار الثمن غير معلوم [2] .

وهكذا نجد كثرًا من الفقهاء يفسرون النهي عن البيع والسلف بالبيع بشرط القرض [3] .

(1) موطأ الإمام مالك (2/ 657) . مالك بن أنس الأصبحي، ط، دار إحياء التراث العربي، مصر، ونحوه الشافعي في الأم، محمد بن إدريس الشافعي، ط، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الثانية، تاريخ الطبع، (1339 هـ) ، والإمام أحمد انظر مسائل الإمام أحمد وابن راهويه (2/ 21) ، إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج أبو يعقوب التميمي المروزي الوفاة: (251 هـ) ، دار النشر: دار الهجرة - الرياض / السعودية - (1425 هـ -2004 م) ، الطبعة: الأولى، تحقيق: خالد بن محمود الرباط - وئام الحوشي - د. جمعة فتحي. وانظر عون المعبود شرح سنن أبي داود (9/ 292) : محمد شمس الحق العظيم آبادي الوفاة: (1329) ، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - (1995 م) ، الطبعة الثانية.

(2) التمهيد لابن عبد البر (24/ 391) .

(3) انظر روضة الطالبين للنوي (3/ 398) ، وانظر حاشية عميرة (2/ 323) ، وغيرها. وراجع المراجع السابقة عن الإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أحمد وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت