تعريف الشافعية: عقد على موصوف في الذمة ببدل يعطى عاجلًا [1] .
تعريف الحنابلة: عقد على موصوف في الذمة مؤجل بأجل معلوم بثمن مقبوض بمجلس العقد [2] .
من خلال التعريفات السابقة يتبين اختلاف الفقهاء في بعض شروط السلم، فالحنفية والحنابلة يشترطون لصحة السلم، قبض رأس المال في مجلس العقد، وتأجيل المسلم فيه احترازًا من السلم الحال.
أما الشافعية فيشترطون لصحة السلم قبض رأس المال في المجلس، وأجازوا كون السلم حالًا ومؤجلًا، فلم يقيدوا المسلم فيه الموصوف في الذمة بكونه مؤجلًا؛ لجواز السلم الحال عندهم [3] .
وأما المالكية فيمنعون السلم الحال، ولم يشترطوا تسليم رأس المال في مجلس العقد، بل وأجازوا تأجيله اليومين والثلاثة لخفة الأمر، فتعبير (أو ما هو في حكمها) يشير إلى جواز تأخير رأس مال السلم اليومين والثلاثة [4] ، حيث إنه يعتبر في حكم التعجيل بناءً على أن ما قارب الشيء يعطى حكمه، وقوله: (إلى أجل معلوم) يبين وجوب كون المسلم فيه مؤجلًا، احترازًا من السلم الحال [5] .
(1) الشرح الكبير للرافعي (9/ 207) ، وروضة الطالبين (4/ 3) .
(2) الروض المربع (2/ 136) وما بعدها.
(3) انظر مثلًا الإقناع للماوردي (1/ 95) .
(4) انظر مواهب الجليل (4/ 518) .
(5) انظر الموسوعة الفقهية الكويتية (25/ 192) ،"سلم".