أ - أن يكون معلومًا للعاقدين قدرًا وصفة [1] ، واشترط بعض الفقهاء أن يكون الثمن نقدا [2] وإلا لم يكن سلمًا.
ب - تسليم رأس المال من رب المال في مجلس العقد وقبض المسلَم إليه له [3] ، وذلك قبل تفرق أبدانهما، لأن التسليم هو أصل معنى السلم، فإذا لم يوجد ذلك لم يوجد العقد، ولأنه يصير في معنى بيع الدين بالدَّيْن، وهو منهي عنه كما علمت.
الركن الرابع:
المسلم فيه: وهو الشيء المبيع"محل العقد"، الذي تعهّد البائع بتأديته إلى المشتري، مقابل رأس مال السلم المدفوع سلفًا ويشترط فيه:
أ - أن يكون المبيع (المسلم فيه) دينًا في الذمة؛ لأن السلم السلف [4] . وأن يكون مما يمكن ضبطه بالوصف الذي تختلف به الأغراض [5] ، بحيث تنتفي الجهالة عنه، ولا يبقى إمكان للاختلاف بين أفراد جنسه إلا بتفاوت يسير يتساهل الناس به عادة، واشترط بعض الفقهاء أن يكون المسلم فيه مقدورًا على تسليمه عند وجوب التسليم [6] .
(1) انظر كفاية الأخيار (1/ 253) .
(2) مغني المحتاج (2/ 102) . الروض المربع (2/ 145) .
(3) أنظر المصدر السابق، والمغني (4/ 197) .
(4) انظر حاشية ابن عابدين (5/ 209) ، ومنح الجليل (4/ 434) ، والوسيط (3/ 424) ، والمغني (4/ 185) .
(5) انظر كفاية الأخيار (1/ 250) . والمغني (4/ 185) .
(6) مغني المحتاج (2/ 106) . الروض المربع (2/ 144) .