الأصل الأول:
التمسك بالإسلام جميعا
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} [البقرة: 208] .
قال ابن كثير رحمه الله تعالى:
(( يقول الله تعالى آمرًا عباده المؤمنين به، والمصدقين، أن يأخذوا بجميع عُرَى الإسلام، وشرائعه، والعمل بجميع أوامره، وترك جميع زواجره، ما استطاعوا من ذلك.
قال مجاهد: اعملوا بجميع الأعمال، ووجوه البر.
وقال ابن عباس: ولا تَدَعُوا منها شيئًا ... )) .
وقال شيخ الإسلام رحمه الله:
(( والمقصود أن الله أمر بالدخول في جميع الإسلام، فكل ما كان من الإسلام وَجَبَ الدخول فيه، فإن كان واجبًا على الأعيان لَزِمَهُ فِعْلُهُ،(أي فرض عين) ، وإن كان واجبًا على الكفاية اعتقد وجوبه، وعزم عليه إذا تَعَيَّنَ، أو أخذ بالفضل ففعله، وإن كان مُسْتَحَبًّا اعتقد حسنه، وأحب فعله )) [1] .
(1) الفتاوى (7/ 267) .