إنَّ كثيرًا مما يراه الناس جزئية أو صغيرة، ربما يكون سببًا في دخول الجنة، أو النار، والعياذ بالله.
ففي الصحيحين مرفوعًا: (( بينما رجل يمشي بطريق وَجَدَ غصنَ شوك على الطريق، فَأَخَّرَهُ، فشكر الله له، فغفر له ) ) [1] .
وفي مسلم مرفوعًا: (( أنَّ امرأةً بَغِيًّا سَقَتْ كلبًا، فَغُفِرَ لها ) ) [2] .
وقال - صلى الله عليه وسلم:
(( لا تحقرن من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طَلِقٍ ) ) [3] .
و (( شيئًا ) )نكرة في سياق النهي، فهي تفيد العموم، أَيْ: أَيَّ شيء كان صغيرًا أو قليلًا، وإخواننا لا يزالون يُصِرُّونَ على احتقار بعض ما أمر به الرسول - صلى الله عليه وسلم -، أو حَثَّ عليه، فمن أَحَقُّ بالنبي - صلى الله عليه وسلم -؟
ومن أحق بالتمكين؟
ومن أحق بشفاعته - صلى الله عليه وسلم -؟
(1) أحمد (2/ 286) ، والبخاري (1/ 159) ، ومسلم (3/ 1521) .
(2) مسلم (4/ 1761) .
(3) مسلم (16/ 271 رقم 2626) .