الأولى: العمل بمقتضى الكتاب والسنة؛ لتكون الرحمة، ويكون الفلاح.
قال تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [آل عمران: 132] .
وقال تعالى: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ... } [النور: 54] .
فَعَلَّقَ -سبحانه- الرحمة والهداية بالطاعة.
والطاعة لا تكون إلا بالفقه .. والفقه لا يكون إلا بالعلم .. والعلم الصحيح لا يكون إلا بالكتاب والسنة، على طريق سلف هذه الأمة.
الثانية: الشعور بالتقصير .. الأمر الذي يدفعنا إلى الجد والاجتهاد في طاعة الله تعالى، واتباع رسوله - صلى الله عليه وسلم -، حتى يحبنا سبحانه، فإذا أحبَّنا كتب لنا النصر، وحقق لنا التمكين.
ففي الحديث القدسي:
(( ما تقرب إِلَيَّ عبدي بشيء أحب إِلَيَّ مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إِلَيَّ بالنوافل حتى أُحِبَّهُ، فإذا أحببتُه كنتُ سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به ... ) ) [1] .
ومقتضى هذا ولازمه: وكنت دماغه التي يخطط بها هذا الأمر، ويده التي يرمي بها نحور الكفار ...
{وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} [الأنفال: 17] .
فوالله لا يُغْلَبُ قَوْمٌ اللَّهُ يحبهم .. ووالله لا يُهْزَمُ قَوْمٌ اللَّهُ حافظٌ لسمعهم، وبصرهم، وقتالهم، ورميهم، وجهادهم.
(1) البخاري رقم (6502) .