الصفحة 184 من 276

في الإثراء في مجتمع يدعي نصرة المساواة، كل تفكيره يرمز إلى إيطال هذا الالتباس الأساسي في القانون ليتأكد أنه واصل إلى منصبه بصفاته الخاصة لا يثروته ويجهوده الخاصة لا بمولده في الولايات المتحدة، فإن ورثة العائلات الكبيرة هم في خوف دائم من الاعتراض عليهم أنهم لا يصلون إلى السلطة لا بالهم فهم إذا ملزمون بالتفكير بواجب الحصول على مناصبهم باستحقاتهم الشخصي فقط، لكن كما أن المرأة ذاتها لا تتأكد أن تكون مرغوية لذاتها - لأن ذاتها ملازمة لجمالها - فالأمريكي الغني لا يثق بها أوصله إلى السلطة، ويقليل من الحظ، سوف يعلم خلال وقت قصير، أن هذا غير مهم وأنه سيحكم عليه في وظائفه العليا السياسية من خلال نجاحاته وأعماله، وليس لثروته والأسباب التي ساعدته على الصعود، إن التاريخ لا يجفل بامتيازات البداية لكن بحقيقة الأعمال المكملة.

كان نلسون روكفلر يصرف مبالغ جنونية لحملاته السياسية لكنه في الوقت نفسه كان بحاجة - تجاه نفسه لتعديل طموحه بتوزيع برامجه، حتى إنه كان يرفض بعمق تحقيق حلمه يتزلف مهين تجاه مندوبي الدوائر الانتخابية، ليس هكذا تكون السياسة الحقيقية لدينا إذ إنها ترتكز على شخصية المرشح أكثر من برنامجه السياسي.

أخفق روكفلر خلال ثلاثة مؤتمرات حزبية من التمكن من إدخال اتجاهات سياسية حزبية حسب رغبته، بادثا برنامجه بالتعاليم الحقيقية للتاريخ السياسي الأمريكي.

كان أسلوب ريتشارد نکسون مخالفة في أمريكا المعاصرة نتجه السلطة أكثر فأكثر نحو الذين يناضلون للحصول عليها بنوع شبه استحواذي. فالذي لا يجند كل قواه في سباق تسمية المرشحين للرئاسة، سواء بالخوف أو بالاحتقار، سوف يكون واهما مهما كانت صفاته، أما مندوبو الدوائر الانتخابية فهم يعرفون مجد الطيش الزائل، فهم يكرمون طيلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت