الصفحة 120 من 246

الحرب بمثابة القابلة التي قامت بتوليد بنغلادش كبلد مستقل

كانت بنغلادش سابقا باكستان الشرقية). عندما تتعرض البلدان الاضطراب داخلي شديد سرعان ما تصاب بالوهن وخلال ذلك تتعرض بسبب ضعفها الجماعات إرهابية تنشط وهي متحررة من تدخل الحكومة المركزية، وبمرور الزمن يمكن أن يتحول ما كانت بدايته أو ظهر كأنه مجرد أزمة إنسانية، إلى شيء أكثر كثيرة.

يتطلب العمل الدولي الفعال الإقرار بأن السيادة ليست مطلقة وأن للمواطنين والحكومات حقوقأ. ويجب عدم السماح للحكومات بأن ترتكب مجزرة بحق شعوبها. كما يجب عدم السماح للحكومات الضعيفة بأن تسمح بحدوث مجازر في أراضيها حتى ولو لم تكن هي التي ترتكب المجازر. وحدوث إبادة جماعية يشكل برهانا على إخفاق الدولة في واجبها تجاه مواطنيها. ونتيجة لذلك، عليها أن تتخلى عن بعض سيادتها أو عن سيادتها بالكامل.

ليس في هذا أي شيء جديد بشكل خاص. أما الجديد فهو الفكرة القائلة إن القوى الكبرى والأسرة الدولية على نطاق أوسع تذهب إلى أبعد من اعتناق هذا المبدأ وتتقبل النتيجة الضرورية: الدول الأخرى والمجموعة الدولية عامة لها حق وعليها واجب حماية الأرواح البريئة عندما تتعرض للخطر على نطاق واسع

التدخل في مثل هذه الظروف قد يتخذ أي عدد من الأشكال، بدءا من الكلام البلاغي العام والدبلوماسية السرية وانتهاء بالعقوبات الاقتصادية والسياسية والتدخل المسلح. وعندما يصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت