فهرس الكتاب
غير أن هناك خطر جعل المعيار أعلى مما يجب: إن مئات آلاف الأبرياء كان مصيرهم الفناء أو التعاسة بينما كان العالم يناقش هل ما حدث في رواندا أو في منطقة دارفور السودانية بشكل فعلا إبادة جماعية. إن الأسرة الدولية بحاجة إلى الكف عن اللغة التي لا تساعد والتي صيغ بها الميثاق الخاص بالإبادة الجماعية، وهي تتطلب التوصل إلى وجود"نية تدمير مجموعة قومية، أو إثنية، أو عرقية، أو دينية، كليا أو جزئية) كمحفز جوهري للتصرف، فما يجب أن يملي الرد الدولي هو ما الذي يحدث فعلا بدلا من البحث عن إثبات لوجود نية، وهذا يصعب إظهاره في أكثر الأحيان، يجب النظر في كل أشكال التدخل، وليس التدخل العسكري وحده. فما يسمى العقوبات الذكية التي تستهدف الممتلكات المالية للقادة أو قدرتهم على التنقل أو السفر يمكن أن تكون مفيدة، كما يمكن أن يكون مفيدة التهديد بمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب. إن الإجماع على هذه النقاط من شأنه أن يمثل إنجاز مهمة، فهو على أقل تقدير يفتح المجال لقيام القوى الكبرى بعمل، وهذا شئ يمكن أن يساعد بدوره في شتي القادة عن اعتماد أو مواصلة سياسات تضع السكان في موضع الخطر."
في حالة دارفور، وهي مثال واحد، إن ما تدعو إليه الحاجة من العالم الخارجي هو تقديم مساعدة ضخمة للأشخاص المشردين للحيلولة دون تحول الناجين من النزاع إلى فريسة للأمراض والجوع، ومطلوبة أيضا الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى