الصفحة 128 من 246

تدخل مسلح في كوسوفو، وبدلا من ذلك اتجهت جهودهما الدبلوماسية إلى بروكسل، حيث كان بوسعهما الحصول من حلف الأطلسي (ناتو) على تفويض أكثر محدودية ولكنه يظ"تفويضة متعدد الأطراف لتنفيذ عمل مسلح وعلى وسيلة تنفيذه."

التحدي أمام الولايات المتحدة هو الجمع بين الذين يرون التدخل لأسباب إنسانية ذريعة لعمل عسكري. هذا الأمر لن يكون سهلا. إن بيان أصدرته منظمة شنغهاي للتعاون (وهي مجموعة مؤلفة من الصين، وروسيا، وأربعة من بلدان أواسط آسيا، شكلت في عام 2000 لنشر الاستقرار في المنطقة) عارض على وجه التحديد التدخل في الشؤون الداخلية لدول أخرى، حتى ما كان بذريعة التدخل لأسباب إنسانية (29) . إلى هذا الحد كان تمنع الصين وروسيا والهند عن التعاون مع الولايات المتحدة وأوروبا في هذا المجال يستند إلى خوف هذه الدول من تقويض سيادتها وإلى ضرورة أن تقدم الحكومة الأميركية والاتحاد الأوروبي تطمينة لها بأن هذا التفكير الجديد لا يشكل تحديا لمطالب هذه الدول في التيبت والشيشان، وكشمير بالتتابع. ولكي تقنع الآخرين بحكمة تبني مقاربة جديدة لا بد لنا من أن نوضح أن حد التدخل المسلح عال: أي أن يكون عدد كبير من الناس (الآلاف أو أكثر) يواجهون خطرا يهدد حياتهم، وأن تبدو السياسات الأخرى واعدة بالقليل من العلاج أو غير واعدة بعلاج، ولا بد من تقديم حجة قوية تؤكد أن من المحتمل أن يكون للقوة العسكرية تأثير ذو معنى (30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت