فهرس الكتاب
إطلاقا أن تكون محض شأن داخلي. عندما يؤدي القمع إلى تدفق المهاجرين على نطاق واسع ليستقروا في بلدان مجاورة يصح وصفهم بأنهم (يشكلون تهديدا للسلام والأمن الدوليين) (2) .
غير أن ما جرى في كوسوفو ييين أيضا أن هذا المفهوم لم يعتنقه العالم كله. ذلك أن روسيا والصين لم تكونا مستعدتين لتأييد عمل دولي ضد حكومة صربيا (أو نيابة عن المواطنين الصرب) بدون طلب من الحكومة الصربية. في شهر ديسمبر 1999 أصدرت روسيا والصين بيان مشترك يدعو الآخرين إلى احترام كامل لسيادة يوغوسلوفيا ووحدتها الإقليمية (و) التقيد بميثاق الأمم المتحدة والاعتراف بصورة عامة بمبادئ القانون الدولي. وكان جانب كبير من هذا البيان يرمز إلى معارضة أي عمل عسكري ضد دولة بسبب ما تفعله مع مواطنيها (28) .
إن ما بدا أنه حافز البلدين هو القلق من احتمال أن يوجدا أو يعززا سابقة كانت بموجبها الأسرة الدولية تملك حق التدخل في أمور تعتبر تقليدية أنها تقع ضمن نطاق سيادة بلد مستقل والظاهر أن كلا من الصين وروسيا خشيت أن يستخدم هذا المبدأ ضدها، إما للحد من حرية تصرف روسيا في الشيشان أو للحد مما تستطيع الصين أن تفعله في أراض تدعي ملكيتها كالتبت أو تايوان كانت لدى الهند أسباب مماثلة للقلق ناشئة عن ادعائها بأن کشمير تابعة لها، والنتيجة النهائية هي أنه لم يكن باستطاعة الولايات المتحدة وأوروبا الحصول على دعم مجلس الأمن لأي