الصفحة 124 من 246

(ذكر أو أنثى) ، والدين، والمذهب السياسي، والمكانة، وأن العبودية محظورة بكل أشكالها، وما من شخص يجوز أن يتعرض للتعذيب أو للمعاملة القاسية أو غير الإنسانية أو المذلة. والميثاق الخاص بمنع جريمة الإبادة الجماعية ومعاقبة مرتكبيها يؤكد أن الإبادة الجماعية جريمة بموجب القانون الدولي وأن الدول الموقعة على الميثاق تتعهد بمنع حدوث هذه الجريمة، وإذا أخفقت في منعها تعاقب مرتكبيها.

هنالك أيضا حالة تاريخية. إن فكرة عدم الجواز للدول بأن ترتكب مجازر بحق مواطنيها أو أن تسمح بارتكاب هذه المجازر، كانت في صلب الرد الأميركي والأوروبي على المآسي التي حدثت في البلقان في تسعينيات القرن العشرين. كان التدخل مستندة إلى عدم السماح للرئيس سلوبودان ميلوسيفيتش بإجراء عملية تطهير أثني واسعة النطاق، وعدم قتل سكان دولته، فالسيادة لا تمنحه هذا الحق. والفكرة التي بني عليها هذا الاستنتاج هي أن من حق الأسرة الدولية أن تتصرف إذا أخفقت دولة ما في الوفاء بالتزامها حماية شعبها، على نحو إخفاق صربيا أولا في البوسنة ثم في كوسوفو

هنالك تأييد متزايد (معظمه في الولايات المتحدة والكثير منه في أوروبا) لشرعية تدخل البعض لأسباب إنسانية. لقد أبدى طوني بلير رئيس الوزراء البريطاني وجهة نظر من هذا القبيل في شهر إبريل عام 1999 عندما قال: مبدأ عدم التدخل يجب أن يكون محددة في الجوانب المهمة. فأعمال الإبادة الجماعية لا يمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت