يتحقق الآن تقدم كبير. هنالك اتفاق دولي واسع على وجوب عدم التغاضي عن الإرهاب أو تأييده بأي شكل. جميع القوى الكبرى أطراف في اثنتي عشرة معاهدة دولية واقترعت بتأييد عدة قرارات صادرة عن الأمم المتحدة بمعارضة خطف الرهائن، وخطف الطائرات المدنية، ومعارضة الإرهاب بمفهومه الأوسع. ولجنة العمل الخاصة بالإجراء المالي التي شكلت في عام 1989 لمنع تبييض الأموال، قد توسعت السلطة الممنوحة لها توسعة كبيرة وصارت الآن تركز على قمع تمويل الإرهاب. وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة برقم 1373، الذي صدر عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر، رسم عددا من الخطوات التي يتحتم على جميع الدول أن تتخذها لحجب التمويل عن الأعمال الإرهابية، ودعا الدول إلى عدم توفير ملاذ آمن للإرهابيين، ودعاها إلى تقديم أي شخص له علاقة بالإرهاب إلى العدالة، وقمع تجنيد الأشخاص من قبل المجموعات الإرهابية، وعرقلة جهود الإرهابيين للحصول على أسلحة، والتعاون مع الحكومات الأخرى والمنظمات الدولية بحيث يجد الإرهابيون مزيدا من الصعوبة في متابعة عملهم. وقد أنشأ القرار نفسه لجنة تابعة للأمم المتحدة خاصة بمقاومة الإرهاب مهمتها رصد تنفيذ التزامات الجميع بمكافحة الإرهاب. لقد ازداد التعاون بين الدول في مضمار تبادل المعلومات الاستخبارية وفي مضمار تطبيق القانون. كل هذا يدل على التوحيد في العمل.