في إحدى المناسبات مؤخرة جرى التعبير على نطاق واسع على تأييد شرعية العمل ضد أية حكومة تنشط في دعم الإرهاب. وفكرة وجوب عدم اشتراك الدول في أعمال الإرهاب كان في صلب طرد جماعة طالبان من أفغانستان بقيادة الولايات المتحدة. إن
طالبان لم تقم بهجمات الحادي عشر من سبتمبر. ولم يكن أي أفغاني بين الإرهابيين التسعة عشر الذين كانوا على الطائرات التي قتلت 3000 إنسان بريء، ولكن كانت طالبان هي التي سمحت المنظمة القاعدة بأن تجعل من أفغانستان قاعدة لها. ولقد تكتلت الأسرة الدولية حول الولايات المتحدة (اتخذ قرار مجلس الأمن رقم 1378 بتاريخ 14 نوفمبر 2001 بالإجماع) عندما سعت الولايات المتحدة إلى الحصول على مساندة بطرد الحكومة الأفغانية الذي كانت بإشراف طالبان، وذلك في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية.
على أنه من الخطأ أن نستنتج أن هناك إجماعة عالمية في هذا الشأن، لا وجود لهذا الإجماع، ويعود ذلك جزئية إلى الاختلاف على مما يتشكل الإرهاب. وتعريف الإرهاب المستخدم هنا -أي قتل غير المقاتلين والمدنيين عن قصد على أيدي فاعلين ليسوا دو؟ لأغراض سياسية- ليس بالضرورة التعريف الذي يتبناه الآخرون جميعة. وكما يقول المثل القديم، الإرهابي في نظر أحد الناس هو مناضل من أجل الحرية في نظر شخص آخر. مع ذلك يبدو أن تقدم تحقق هنا أيضا، إذ أن تقرير ديسمبر 2004 الصادر عن