الهيئة عالية المستوى التابعة للأمم المتحدة والتي شكلها الأمين العام كوفي عنان قد أعلن صراحة أن ما من شيء في حقيقة الاحتلال يسوغ استهداف وقتل المدنيين وأوصى التقرير بتبني تعريف للإرهاب من شأنه أن يستبعد أية أهداف تبرره كوسيلة 31).
يتمثل التحدي الأكبر في الاتفاق على علاج صحيح عندما يكون الإرهاب من عمل دولة ما أو بسبب سماح دولة ما باستخدام الإرهابيين لأراضيها، في حالات كثيرة وجدت الولايات المتحدة نفسها منفردة عندما سعت إلى بناء تأييد دولي لفرض عقوبات سياسية واقتصادية على حكومات (لا سيما في كوريا الشمالية وإيران، وسوريا، وكوبا) التي اعتبرتها حكومات راعية للإرهاب. أحسنت الولايات المتحدة صنعا عندما عملت للحصول على تأييد دولي للعقوبات على ليبيا، ولعل ذلك كان لأن الإرهاب الذي رعته ليبيا كان له تأثير مباشر على فرنسا والمملكة المتحدة. هنالك خلاف (ولا سيما في أوروبا) حول الحكمة في استخدام العقوبات الاقتصادية كأداة. فالعقوبات بشكلها الواسع يمكن أن تعاقب الناس أنفسهم الذين كانت الغاية من العقوبات الدفاع عنهم. ويمكن أيضا أن يكون للعقوبات تأثير عكسي بتعزير السلطة المركزية من خلال المطالبة بأن يمر النشاط الاقتصادي من خلال قنوات محدودة وفي الغالب تتحكم بها الحكومة (32)
مع ذلك، هنالك الآن تعاون دولي أكثر كثيرا مما كان سابقا. سائر القوى الكبرى الأخرى كانت لها تجاربها المؤلمة مع الإرهاب،