مما يعزز المفهوم القائل إن الإرهاب بشكل تهديدا مشتركا يتطلب تصديا جماعيا، ويبدو أن الاعتراف يتنامى لأنه لم يعد هناك مسوغ لبقاء الإرهاب أو السكوت عنه مهما كان السبب إذا أخذنا بالاعتبار قابلية المجتمعات الحديثة للتعرض له، وقدرة الأسلحة الحديثة على القتل. لذلك يجب أن يكون الهدف وضع صيغة قانونية لهذا الإجماع الذي أخذ يظهر وذلك بشكل معاهدة دولية من شأنها أن تضع تعريفا للإرهاب وتضع بلدان العالم أمام مسوؤليتها عن الحيلولة دون أي شكل من أشكال الدعم للإرهابيين.
وبقدر ما هي فائدة اتفاق من هذا النوع، فان الجهود الدولية النزع الشرعية عن الإرهاب، وحرمان الإرهابيين من الموارد المالية أو الملاذ الآمن والأسلحة الأشد فعالية هي إجراءات أساسية ولكنها غير كافية فإرهاب يتبدى بأنه ليس فقط فظيعا بل هو معقد إلى حد فظيع، بيد أن الكلام عن"حرب على الإرهاب لا يساعد على وضع تعريف للخطر أو الحل. فالحروب مجالها القتال يخوضه جنود بأسلحة عسكرية في ساحات المعارك. لا شيء من ذلك ينطبق على الإرهاب، لأن الإرهابيين يستخدمون أدوات حادة لفتح الصناديق وطائرات مدنية، وسيارات وشاحنات متوقفة في بعض الأماكن. ليست هناك ساحة معركة بالنسبة للإرهابيين بالأحرى كل مكان هو ساحة معركة بالنسبة لهم، بدءا من المطارات والمتاجر الكبيرة إلى المطاعم ودور السينما."