الصفحة 150 من 246

أيضا، للحروب نهاية. ومع أن الحروب تتراوح بين حرب الأيام السنة في الشرق الأوسط عام 1967، وحرب الثلاثين عاما في أوروبا قبل ثلاثة قرون، وحرب المئة عام بين إنكلترا وفرنسا، فإنها -أي الحروب لها بدايات مرئية ولها نهايات تكون في الغالب مصدقة بمعاهدة. أما الحرب على الإرهاب فالمرجح أنها ليست لها نهاية، إذ سيكون هناك دائما أفراد وجماعات لديهم ظلامة أو مجموعة أهداف يعتقدون أنها تخولهم القتل والتدمير. وبما أن الإرهابيين لا ينتسبون إلى منظمة واحدة فهذا أمر يزيد المشكلة تعقيدا، لقد كان بالامكان القبض على أسامة بن لادن، وكان بالامكان أن تزول منظمة القاعدة، ولكن فروعها ستستمر. والحقيقة أن بإمكاننا أن نفهم بشكل ما أسامة بن لادن کرئيس مؤسس يوفر الموارد والتوجيه الجماعات لها استقلال كبير. وقد ذكرت الحكومة الأمريكية بأسلوب واقعي في تقرير نشر في عام 2003:"أن الانتصار على الإرهاب لن يحدث في لحظة واحدة محددة الزمان، ولن يكون شبيها بالاحتفال بالاستسلام على متن السفينة الحربية الأمريكية ميسوري الذي وضع نهاية للحرب العالمية الثانية (33) "

لذلك ما دام الإرهاب ليس حربا، فكيف يجب أن نفهمه؟ ربما على أنه مرض، هنالك خطوات يمكن اتخاذها للقضاء على فيروسات وجراثيم أو تحييدها. وهنالك خطوات يمكن بل يجب اتخاذها للحد من إمكانية تعرضنا للمرض، وبإمكاننا أيضا أن نقلل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت