يجتذب الإرهابيين من شتى أنحاء العالم، كما أن الوجود الأمريكي محفز للمقاومة الوطنية التي تمارسها الأقلية السنية في العراق، وهذه المقاومة تعبر عن نفسها بعمل إرهابي. هذا كله يعطي تفسيرا للإرهاب الحالي والإرهاب المحتمل مستقبلا، ولكن لا يفسر وصولنا إلى هذه النقطة ولا يفسر أي إرهاب حدث في الماضي.
( ... ) صحيح أن القاعدة والذين يشبهونها في التوجه الفكري تستمد عزيمتها من المسألة الفلسطينية ومن تأييد الولايات المتحدة الإسرائيل، ولكن هذا لا يعني الإيحاء لحظة واحدة بأن أسامة بن لادن فعل ما فعله في الحادي عشر من سبتمبر لأنه أراد قيام دولة فلسطينية، أو لأنه أراد أن يرسم بطريقة مختلفة الخط الفاصل بين الدولة الفلسطينية المقترحة ودولة إسرائيل. ذلك أن أسامة بن لادن والذين حوله يرفضون الحل المتمثل بدولتين ويريدون دولة واحدة، والدولة التي يريدونها ليست إسرائيل. ومن الواضح أن هذا غير مقبول.
غير أن المسألة الفلسطينية لا تسهم في انسلاخ وتجذير الذين من المحتمل تجنيدهم كإرهابيين. هنالك منظور شائع وله قبول شعبي مفاده أن الولايات المتحدة معادية للعرب والمسلمين وأن سياستها الخارجية ملأى بالمعايير المزدوجة التي تخدم مصالحها ولكن لا تخدم مصالح العرب والمسلمين. والمفاهيم التي من هذا