الأمريكيين رادعا فاعلا منع صدام حسين من غزو المملكة في أعقاب غزوه الكويت واحتلالها كما أن الوجود الأمريكي في المملكة العربية السعودية ارتبط بالعمليات التي جرت تنفيذا لقرارات الأمم المتحدة بشأن حماية المواطنين العراقيين. كذلك فإن الوجود العسكري الأمريكي في المملكة العربية السعودية، الذي لا يتعدى الآن المئات من الجنود لم يكن تطفليا، إذ إن القوات الأمريكية كانت ولا تزال في معظمها مرابطة في مواقع غير مطروقة ونائية جدا عن الأماكن المقدسة الإسلامية.
لم تكن أية قوات أمريكية في أفغانستان قبل الحادي عشر من سبتمبر، بل أرسلت إليها لإلحاق الهزيمة بحركة طالبان. ولم يسبق أبدا أن كان ذلك البلد محتلا، ومعظم الوجود العسكري الأمريكي الضئيل نسبيا في أفغانستان(نحو 17
000 جندي)موجود هناك الملاحقة القاعدة. وقوات منظمة حلف شمال الأطلسي موجودة في أفغانستان لمساعدة حكومتها، في جهد قويم وضروري. وإذا ما غادرت أفغانستان جميع القوات الأجنبية فجأة فمن المرجح تقريبا أن تسقط حكومة كارزاي الليبرالية نسبيا لتحل محلها حركة طالبان وعصابات لزعماء حربيين أو تجمع من الطرفين.
الأمر في العراق مختلف. فهو أصبح جاذبا للإرهابيين ومدرسة لهم. إن وجود 150000 جندي من الولايات المتحدة