في شهر سبتمبر 2004"المسلمون لا يكرهون حريتنا بل يكرهون سياساتنا، إن الغالبية الكبرى منهم تعبر عن اعتراضها على ما تشاهد من تأييد منحاز إلى إسرائيل وضد حقوق الفلسطينيين"
إذا كانت لهذه الحجة أية أهلية، وإذا صح القول إن ما يحفز إرهابيي هذا الزمن مصدره سلوك الولايات المتحدة في العالم، فالمعنى الضمني لذلك واضح: أن الإرهاب ضد الولايات المتحدة وشركائها سيتلاشى بصورة دراماتيكية إذا تغيرت تغيرا كبيرا السياسات التي يقال إنها تؤدي إلى الإرهاب. ولكن مع أن في هذا الادعاء بعض الصحة المحدود -أي أن دافع الإرهابيين جزئيا هو ما تفعله الولايات المتحدة في العالم- فإن الخلافات بين الإرهابيين والولايات المتحدة وشركائها عميقة إلى حد أنه لا مجال لأن تكون الولايات المتحدة مستعدة، بل ويجب ألا تكون مستعدة، لقبول اعتراضاتهم من خلال تغييرات في سياستها الخارجية ( ... ) . >
إن وجود الولايات المتحدة في المملكة العربية السعودية لم يكن قط احتلالا. ومع أنه كان هناك وجود كبير في العامين 1990 و 1991، أي في زمن عمليتي درع الصحراء وعاصفة الصحراء، فقد تقلص هذا الوجود بسرعة إلى بعضة آلاف في السنوات الفاصلة بين حرب الخليج وحرب العراق. كان وجود الجنود