الصفحة 156 من 246

المرء أي إرهابي) والإنصاف (تلبية الأهداف السياسية المعقولة) . إن مقاربة من هذا القبيل تنحو نحو إحداث انشقاقات بين المعتدلين نسبيا أو البراغماتيين من جهة، والذين أكثر راديكالية ممن لا بد من هزيمتهم، من جهة أخرى ( ... ) .

ثمة نقاش مستمر حول ما إذا كان الذين نطلق عليهم صفة الإرهابيين الوجوديين، جديرين بهذه الصفة, هل نحن مكروهون بسبب ما نحن فعلا أم بسبب ما نفعل؟ الإرهابيون لا يهاجمون الولايات المتحدة بسبب ميثاق الحقوق Bill of Rights أو لأننا نتمتع بحرية الكلام أو حرية الاجتماع. لكن بعض الإرهابيين يريدون الانتقام من جرائم منظورة وأعمال إذلال فرضها غير المسلمين على المسلمين عبر قرون من الزمن أو لأن المسلمين يرغبون في تحقيق نهوض إسلامي في سائر أنحاء العالم. إن الذين صاغوا تقرير لجنة الحادي عشر من سبتمبر يحاجون لأن ظلامة ابن لادن من الولايات المتحدة بدأت کرد فعل على سياسيات أمريكية محددة ولكنها سرعان ما أصبحت أعمق كثيرة (37)

أمريكا مكروهة وتهاجم لأن المسلمين يعتقدون أنهم يعرفون بدقة ما تفعله الولايات المتحدة في العالم الإسلامي"هذا هو الاستنتاج الذي استخلصه مايکل شووير Michael Schoeuer مؤلف الكتاب الذي انتشر على نطاق واسع بعنوان"الصلف الامبريالي Impereal Hybris (38) هذا المنظور يردد صداه مجلس العلوم الدفاعية، الذي قال في تقريره إلى وزارة الدفاع الأمريكية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت