تخلق فراغات أمنية يملؤها الإرهابيون، ومع تشجيع مفاوضات تعالج المسائل التي تشكل صلب النزاع.
هنالك، بطبيعة الحال، عقبات أمام تحقيق هذه الفرصة. إحدى هذه العقبات جماعات فلسطينية كمنظمة حماس. عقبة ثانية هي المعارضة الكبيرة داخل إسرائيل لحل وسط ذي معنى الموضوع الأرض، وهنالك عقبة ثالثة هي التشديد الجديد على الديمقراطية، ولاسيما الديمقراطية الفلسطينية، باعتبارها شرطة مسبقا للسلام، يجب أن تربط إسرائيل تنازلاتها بدرجة من الانفتاح والشفافية وتحرر جيرانها (39) . هذا ما دافع عنه ناتان شارونسكي (المنشق السوفييتي السابق وهو الآن عضو في البرلمان الإسرائيلي) وأيده بدرجة ما الرئيس بوش (4) من المؤكد أن وجود فلسطين ديمقراطية أمر مرغوب فيه، ولكن يجب أن ينظر إليها على أنها أمر جوهري. إن المطالبة بأن تكون فلسطين ديمقراطية من شأنها أن تؤجل مفاوضات السلام عدة سنوات، وهذا من شأنه فقط أن يؤجج التجدر والعنف. يظهر لنا التاريخ أن الديمقراطية ليست جوهرية بالنسبة لتجنب الحرب. فإسرائيل أقامت علاقات سلمية منذ عقود مع مصر والأردن الدولتين غير الديمقراطيتين، كما أن الولايات المتحدة التي تجنبت الحرب مع الاتحاد السوفييتي معظم القرن العشرين، لها الآن روابط يغلب عليها التعاون مع الصين وروسيا، اللتين لا يمكن وصفهما بأنهما دولتان