اتفاقية التزمت كوريا الشمالية بموجبها بعدم إعادة تصنيع وقود نووي وبالتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك عندما شرعت في برنامج سري لتخصيب اليورانيوم. (20)
بالرغم من هذه المشاكل لا بد من متابعة الدبلوماسية، لأنها من ناحية قد تنجح، ومن ناحية أخرى إذا بذلت الجهود بنية صادقة وفشلت تظل أمام الولايات المتحدة فرصة الحصول على المساندة الإقليمية والدولية المطلوبة لمسلك ينطوي على مزيد من المجابهة، مسلك يبدأ بالعقوبات ويتصاعد إلى حد استخدام القوة العسكرية، أفضل من ذلك مقاربة الدبلوماسية مقترنة بتهديد يمكن تصديقه باستخدام القوة، بدلا من بدائل تتم تجربتها بالتتابع ولكنها تكون مكملة لبعضها بعضا. والحقيقة أن هنالك حجة قوية مفادها أن أمام المسار الدبلوماسي فرصة للنجاح بشرط أن يقترن اقترانا متينا بتهديد يمكن تصديقه بفرض عقوبات قاسية (من ضمنها استخدام القوة العسكرية) إذا امتنعت كوريا الشمالية عن تلبية مطالب الأسرة الدولية.
ثمة أخطار في متابعة المساق الثاني. فقد تستغل كوريا الشمالية الوقت الذي تستلزمه أية مفاوضات لكي تعزز قدراتها. وبطبيعة الحال يمكنها أن تلجأ إلى الغش بعد أن توقع اتفاقية ما. وحتى إذا استبعدنا سوء النية هذا، فإن مكافأة بلد مثل كوريا الشمالية بمصادر طاقة بديلة وباتفاقات سياسية واقتصادية الاستثمارها النووي، قد يكون لهذه المكافأة أثر عكسي يتمثل