الثقافته العالمية، وإذاعاته، ونشر المعلومات السلبية عن الغرب، ورعاية الاحتجاجات على الأسلحة النووية، وحركات السلام، ومنظمات الشبيبة
وأدت معدلات النمو الاقتصادي العالية في أوائل فترة ما بعد الحرب إلى دعم ادعاءات الاتحاد السوفييتي بأنه سوف يسبق الغرب. وعندما زار نيكيتا خروشيف الولايات المتحدة عام 1959، اخذ كثيرون
على محمل الجد زعمه بأن الاتحاد السوفييتي سوف يدفن الولايات المتحدة ذات يوم. وكان النجاح الظاهر للاتحاد السوفييتي المخطط لا يقتصر على تزويد السوفييت بالمصادر الصلبة فقط، بل وأيضا بشيء من مصادر القوة الناعمة كذلك. وأدى إطلاق سبوتنيك، أول قمر صناعي فضائي، في عام 1957 إلى جعل كثير من الناس في البلدان الأوروبية يعتقدون بأن الاتحاد السوفيتي متقدم على الولايات المتحدة في الفضاء، وأن العلم يحتل مكانة محترمة في الثقافة السوفييتية أكثر منه في الثقافة الأميركية (1) . ولم تقتصر تبعات هذه الاستثمارات على النواحي العسكرية، ولكنها أيضأ أدت إلى تقدم القوة السوفييتية الناعمة، والمزاعم السوفييتية بأن الشيوعية هي"اشتراكية علمية."
كما وضع الاتحاد السوفييتي تأكيدة كبيرة على إظهار تفوق أنظمته الثقافية والتعليمية. وأنفق مبالغ كبيرة على الفنون. فقد اجتذبت فرق البولشوي وبالية كيروف وسيمفونية الأوركسترا السوفييتية تصفيقا واسعا (رغم أن الفن الاشتراكي الواقعي لم يجتذب شيئا من هذا القبيل) . واستثمر السوفييت الشيء الكثير في الألعاب الرياضية، على مدى عقود من الزمن كانت الفرق الأولمبية السوفييتية بميداليات ذهبية أكثر من أميركا في ألعاب الدورات الشتوية، وتحتل المرتبة الثانية في ألعاب الدورات الصيفية. غير أن الثقافة الشعبية كانت قصة تختلف عن ذلك كليا. فقد كانت الطبيعة