عقيدتها الأمنية القائمة على الردع"ليست جدارة فولاذيا لا يمكن خرقه". واعتقدت مصر أيضا أن الطريق البناء لجعل إسرائيل تنسحب من سيناء هو بواسطة الضغط الأميركي، ولذلك أرادت تحريك الولايات المتحدة في هذا الاتجاه. والنهج كان أن تجسد مصر للولايات المتحدة أن احتلال إسرائيل لسيناء أوجد واقع عدم استقرار، وأن حربا مصرية إسرائيلية من شأنها التهديد على علاقات القوى الكبرى وتعرض إذابة التوترات للخطر. كما أرادت مصر أن تؤكد للولايات المتحدة أن اندلاع الأعمال العدائية على الجبهة المصرية الإسرائيلية سيلحق أضرارا بالاقتصاد الأميركي والعالمي عن طريق سلاح النفط. وافترض السادات أن الاختلاف بين وجهي النظر الأميركية والإسرائيلية بشأن مفهوم الثمن والخطر من هجوم إسرائيلي مضاه يولد عدم ترابط وتماسك بين إسرائيل والولايات المتحدة (هذا المفهوم أثبت في نهاية الأمر صحنه. فمثلا، عندما عارضت الولايات المتحدة تطويق الجيش الثالث المصري، وبعد ذلك عارضت تدميره وأصرت على نقل إمدادات إلى القوات المصرية المحاصرة) . نعم أرادت مصر أن تحسد للمنظومة الشعبية السياسية في إسرائيل أن الوضع الراهن غير مستقر واستمراره سيجلب ثمنا لا يمكن لطابع كبرياء وغطرسة الشعب الإسرائيلي تحمله، ويتمثل في وقوع مصابين، إضافة إلى
ش ل الاقتصاد إثر تجنيد الاحتياطيات. أرادت مصر زعزعة الثقة والترابط والتماسك بين المثلث الإسرائيلي"حكومة/ جيش امدنيين"والإضرار بالأمن الذاتي الإسرائيلي
على صعيد الإستراتيجية العسكرية، رأت إسرائيل في صحراء سيناء عمنا إستراتيجيا يلزم اجتيازه مصر بتحركات طويلة ومكشوفة. واعتمدت إسرائيل على الكبح ع ن طريق قوة نظامية صغيرة والردع المسبق قبل الحرب وتعبئة قوات الاحتياط وتنفيذ هجوم مضاد، وتطلعت إلى تحقيق حسم تدريجي بين الجبهات، إذ في كل الحروب السابقة حسمت العدو الأقوى - مصر - والأول (مصر أولا) . ورغبت إسرائيل في قولبة حروب قصيرة تضع الفعاليات العسكرية للأطراف موضع الاختبار، بينما كان الرد المصري على الإستراتيجية الإسرائيلية معقدة ومتشابكة، جزء منه على مدماك الإستراتيجية العسكرية والجزء الآخر على مداميك ضئيلة جدا. فبداية، تغيير قالب الحرب المصري حول عمق سيناء إلى أقل موضوعية