الصفحة 134 من 154

مناورة سريعة لقوة مدرعات تستخدم مدفعية ثقيلة ضعيفة معززة بسلاح الجو، التفضيلها التطويق عن مهاجمة جبهوية. وبدأ الرد المصري التكتيكي يغير المفهوم بصدد المواقع المحصنة. ونظرا لأن إسرائيل أغلقت في سنوات سابقة للحرب جزءا كبيرا من المواقع الحصينة وقللت القوات المنتشرة في المواقع الحصينة المتبقية، أدركت

م صر أن المجالات بين المواقع الحصينة الإسرائيلية المأهولة كبيرة حتى أنها لا تعتبر دفاعا بناء يوفر تواصل نيران وحماية بعضها البعض (1) . ولذلك قرر المصريون عدم التنافس مع المواقع الحصينة مباشرة في المرحلة الأولى للحرب، واختراق المجالات التي تقع بين المواقع الحصينة الإسرائيلية من أجل عزلها واستنزافها ومهاجمتها من الموحرة، واستغلوا الحجم الصغير للقوة الإسرائيلية الأمامية على خط المياه وعنصر المفاجأة من أجل خلق تفوق عددي ضخم. فكل قوة مصرية عبرت القناة كان ذلك عن طريق المواقع التي وفرت لها الحماية، دون تحركات بحالية واضحة، وعن طريق تقليص كشفها للنيران. ونفذ التحرك المصري على أصغر مدى بقدر المستطاع، وعمل المصريون على الربط السريع بين رؤوس الكبار هدف خلق تواصل على طول كل الجبهة يستحيل تطويقه، وحققت كذلك المخططات التكتيكية المصرية نجاحا، حتى تحول المعركة يوم 14 أكتوبر، وعاد التفوق التكتيكي الإسرائيل. وأعاد الجيش الإسرائيلي تركيز قواته في الجهد الأساسي، واستغل العبور من

أجل التحرك السريع الذي قام على القتال المشترك للمدرعات و سلاح المشاة والمدفعية الثقيلة وسلاح الجو. وبعد اختراق التشكيل المصري عاد الجيش الإسرائيلي إلى التكتيك المفضل لمهاجمة العدو من مؤخرته الواهنة، بدلا من الهجوم الجبهوي.

وعلى الصعيد الفني، اعتمد الجيش الإسرائيلي على الطائرة والدبابة واعتمدت المقدمة أيضا على عائق قناة السويس الساتر الترابي المرتفع الذي بني على طول القناة. فضد الدبابة أوجد الجيش المصري ردا تمثل في تشكيل متعدد الطبقات م ضاد للدبابات، مكون من مدافع وصواريخ وقواذف وقنابل وألغام

م ضادة للدبابات، وتحول التشكيل المضاد للدبابات من قدرة الاحتياط للوحدات

(1) كان هذا أيضا تعبيرا عن الخلافات داخل الجيش الإسرائيلي نفسه فيما يتعلق بهدف النقاط

الحصينة اهي خط دفاع أم خط ردع فقط؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت