الصفحة 136 من 154

المستخدمة إلى قدرة جوهرية لكل وحدة. وضد الطائرة نصب المصريون منظومات الصواريخ أرض - جو وصواريخ مضادة للطائرات، وقامت المدفعية الثقيلة بدور في المساعدة الجوية الدائمة. إلا أن تغيير قالب الحرب المصري أوجد معادلة فين اتکتيکي، حيث إن جزعا ملحوظا من التسليح الإسرائيلي (الجوي وأيضا قذائف الدبابات) مخصص ضد دبابات وأهداف صعبة، ولم يتناسب للعمل ضد سلاح المشاة. وبالنسبة لعائق قناة السويس، كان يتواجد رد مصري مكون من وسائل عبور ووسائل هندسية لاقتحام الساتر الترابي مثل طلمبات خراطيم المياه بضغط عال. واستعدادا لنهاية الحرب تكيف الجيش الإسرائيلي للتحدي الفن التكتيكي المصري، وقام بمجموعة عمليات من بينها مهاجمة بطاريات الصواريخ أرض - جو المنصوبة في الضفة الغربية عن طريق المدرعات، في حين قام سلاح الجو الإسرائيلي. مهاجمة المدرعات المصرية التي عملت خارج مظلة دفاع المنطقة المحمية بالصواريخ.

إذا كان ذلك حقا، فماذا كانت نتيجة الحرب؟ الإجابة متعلقة بالمذاك الذي فيه تختير الأمور، فمصر حققت الأهداف السياسية التي وضعتها لنفسها، ومن هنا انتصرت في الحرب، كما أن مصر جسدت بقدر بالغ خطتها على مداميك الإستراتيجية الشاملة والإستراتيجية العسكرية، بيد أنه على المذاك الحربي حقق الجيش الإسرائيلي الحسم العسكري، حيث إن الجيش المصري فقد قدرته على تنفيذ أهدافه الهجومية وفقد أيضا قدرة دفاعه كجبهة، وشطر الاستقرار الحربي للجيش الإسرائيلي تشكيل الدفاع المصري واخترقه تقريبا في العمق، وبدأت - كتجسيد محسنمل - المناورة تجاه العاصمة القاهرة. ومع ذلك ورغم التفوق التكتيكي للجيش الإسرائيلي على الممالك التكتيكي، فالجيش المصري لم يتقوض، حيث إن الجيش الثاني الميداني واصل تنفيذ أهدافه الدفاعية، ومعظم الفرق المصرية واصلت الدفاع على جبهاما بمستوى بناء. أما على المستوى التكتيكي الفني، فكانت يد إسرائيل في نهاية الأمر هي العليا، حتى إن كان ذلك بفجوة صغيرة چدا

وحول التوتر بين النتيجة على مداميك الحرب المختلفة، يمكن أن نستشف من الجدل الذي دار بين الرئيس المصري الراحل أنور السادات وبين رئيس الأركان العامة الفريق سعد الدين الشاذلي بشأن الرد على اجتياز الجيش الإسرائيلي للقناة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت